الاثنين، 19 ديسمبر 2011

نظرة


نظرة
أَغْضَتْ حياءً وَأَلْوَت من مُحيّاها
وأرسلت نظراتِ العطف عيناها
وَأَفْصَحتْ عن معان ليس يعرفها
إلا الأحبّة بَسْماً من ثناياها
جمالُها الغَضُّ رِيُّ النَّفس حالمةً
وفتنةٌ مبدع الأكوان سوّاها
أنفاسها نفحات الورد داعبه
مَرَّ النَّسيم ينَدِّي الجوّ ريّاها
مِزَاجُها الرَّاح إلا أن خمرتها
حِلٌّ فما حُرِّمت كالرَّاح سقياها (1)
قد مَرّ بين يديها من يسارقها
لحظ القلوب واصغاءً لنجواها
وشاقه الحسن واستعدى الهوى قدرٌ
في نظرة عرضت ما كان أحلاها
إذ صادفت عينُهُ في عينها رَأَفَاً
أغراه بالحبِّ فاستحيا وحيّاها
ردّت تحيته فاهتزَّ من طرب
يُردّدُ القلبُ في الاحناء مزجاها (2)
فعاش يَرْفُلُ في أحلام نظرتها
فلا تبارحه ما عاش ذكراها
صَبّاً يكابد فيها وهي غافية
صبابة هو في الأحشاء أخفاها
وَشَطَّت الدّار حتى ليس يبلغها
فليت شعري هل يحظى بلقياها؟
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق