| أَغْضَتْ حياءً وَأَلْوَت من مُحيّاها |
| وأرسلت نظراتِ العطف عيناها |
| وَأَفْصَحتْ عن معان ليس يعرفها |
| إلا الأحبّة بَسْماً من ثناياها |
| جمالُها الغَضُّ رِيُّ النَّفس حالمةً |
| وفتنةٌ مبدع الأكوان سوّاها |
| أنفاسها نفحات الورد داعبه |
| مَرَّ النَّسيم ينَدِّي الجوّ ريّاها |
| مِزَاجُها الرَّاح إلا أن خمرتها |
| حِلٌّ فما حُرِّمت كالرَّاح سقياها (1) |
| قد مَرّ بين يديها من يسارقها |
| لحظ القلوب واصغاءً لنجواها |
| وشاقه الحسن واستعدى الهوى قدرٌ |
| في نظرة عرضت ما كان أحلاها |
| إذ صادفت عينُهُ في عينها رَأَفَاً |
| أغراه بالحبِّ فاستحيا وحيّاها |
| ردّت تحيته فاهتزَّ من طرب |
| يُردّدُ القلبُ في الاحناء مزجاها (2) |
| فعاش يَرْفُلُ في أحلام نظرتها |
| فلا تبارحه ما عاش ذكراها |
| صَبّاً يكابد فيها وهي غافية |
| صبابة هو في الأحشاء أخفاها |
| وَشَطَّت الدّار حتى ليس يبلغها |
| فليت شعري هل يحظى بلقياها؟ |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق